تشهد العاصمة الإدارية الجديدة في مصر تطوراً ملحوظاً على كافة المستويات، حيث أعلن خالد عباس، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن أصول الشركة وصلت إلى نحو 350 مليار جنيه مصري، مع توقعات بارتفاعها إلى 420 مليار جنيه بنهاية العام الجاري، وذلك في تصريحاته لقناة العربية بزنس. ويعكس هذا النمو المتسارع نجاح المشروع في ترسيخ مكانته كأحد أكبر المشروعات التنموية في المنطقة.

وأوضح عباس أن العمل جارٍ حالياً على الانتهاء من عملية تقييم أصول الشركة، تمهيداً للإعلان عن تفاصيل طرح أسهم الشركة في البورصة خلال الفترة المقبلة. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية الشركة لتعزيز مبادئ الشفافية وجذب الاستثمارات المحلية والدولية، في إطار رؤية الدولة المصرية لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد وتحفيز بيئة الأعمال.
وأشار عباس إلى أن الشركة تخطط لضخ استثمارات جديدة تصل قيمتها إلى 40 مليار جنيه خلال العام الحالي، تخصص لمشروعات البنية التحتية والمرافق العامة، بما يشمل أعمال تطوير الطرق، والكهرباء، والمياه، والاتصالات الذكية. وتأتي هذه الاستثمارات استمراراً لجهود الشركة في تجهيز المراحل المتقدمة من المشروع، وتأمين كافة الخدمات الأساسية للسكان والشركات والمستثمرين.
ويُعد مشروع العاصمة الإدارية الجديدة إحدى ركائز خطط التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يستهدف المشروع استيعاب الزيادة السكانية، وتخفيف الضغط عن القاهرة الكبرى، وخلق مراكز إدارية واقتصادية حديثة تعتمد على أحدث النظم التكنولوجية في الإدارة والتخطيط والبنية التحتية الذكية.
وتمتاز العاصمة الإدارية الجديدة بتنوع مشاريعها التي تشمل مناطق المال والأعمال، والأحياء السكنية المتطورة، والمقار الحكومية والوزارية، إلى جانب منطقة الأعمال المركزية التي تحتضن البرج الأيقوني الأعلى في إفريقيا. كما تستضيف المدينة مشروعات ترفيهية وثقافية ورياضية ضخمة، فضلاً عن بنية تحتية متطورة تعتمد على مفاهيم المدن الذكية والمستدامة.
تؤكد المؤشرات الاقتصادية أن العاصمة الإدارية الجديدة أصبحت بالفعل نموذجاً ناجحاً لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة، ما يعكس قدرة مصر على تنفيذ مشاريع عملاقة وفق أعلى المعايير العالمية في ظل رؤية قيادية طموحة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
